علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩٩
فالفرقة الناجية من هذه الامّة ليست إلّا من تابعهم و شايعهم و والاهم و سلك طريقتهم في العلم و العمل، و أخذ اعتقاداته الدينيّة و أعماله الشرعيّة منهم عليهم السّلام، كما قال مولانا الصادق عليه السّلام [١]: «كلّ علم لا يخرج من هذا البيت فهو باطل»- و أشار بيده إلى بيته-
و قال عليه السّلام لبعض أصحابه [٢]: «إذا أردت العلم الصحيح فخذ عن أهل البيت، فأنّا رويناه و اوتينا شرح الحكمة و فصل الخطاب، إنّ اللّه اصطفانا و آتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين».
و قال عليه السّلام [٣]: «أبى اللّه أن يجرى الأشياء إلّا بالأسباب، فجعل لكلّ شيء سببا، و جعل لكلّ سبب شرحا، و جعل لكلّ شرح مفتاحا،
[١] - لم أعثر عليه عنه عليه السّلام. و جاء في كفاية الأثر (باب ما جاء عن جعفر بن محمد عليه السّلام مما يوافق هذه الأخبار ...: ٢٥٤- هذا الرقم تكرر في المطبوعة من الكتاب) عن الصادق عليه السّلام: «يا يونس إذا أردت العلم الصحيح، فعندنا أهل البيت ...».
عنه البحار: ٧٦/ ٤٠٤.
و في بصائر الدرجات (الجزء العاشر، باب [١٨] النوادر في الأئمة عليهم السّلام و أعاجيبهم:
٥١١، ح ٢١) عن الباقر عليه السّلام: «كل ما لم يخرج من هذا البيت، فهو باطل».
و أيضا في الباب [١٩] منه (ص ٥١٩، ح ٤): «.. ليس عند أحد من الناس حقّ و لا صواب، و لا أحد من الناس يقضي بقضاء حقّ، إلا ما خرج منّا أهل البيت ...».
[٢] - هو يونس بن أبي ظبيان.
أورده المجلسي (قدّس سرّه) في البحار (٢٦/ ١٥٨، ح ٥) عن كتاب المحتضر، نقلا عن كتاب السيد حسن بن أبي كبش، بإسناده إلى يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، أنه قال له: «يا يونس إذا أردت العلم الصحيح ...». و يظهر أنه شطر من الحديث الذي أشرنا إليه في التعليقة السابقة و حكيناه عن كفاية الأثر.
[٣] - بصائر الدرجات: باب معرفة العلم الذي من عرفه عرف اللّه، ٦، ح ٢.
عنه البحار: ٢/ ٩٠، ح ١٤. و ٢/ ١٦٨، ح ١.