علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٣١
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ [٣٢/ ١١].
و أمّا المرتبة العقليّة: فقابضها هو اللّه- سبحانه-:
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها [٣٩/ ٤٢] يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا [٣/ ٥٥] يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [٥٨/ ١١].
ففي هذه التحويلات كانت كلّ مرتبة لا حقة أشرف من سابقتها، و لم يكن للمنتقل من الحالة السابقة إلى اللاحقة حسرة و ندامة على زوال النشأة الأولى، بل إن كانت ففي أمر آخر. و القابض للروح بعينه هو القابض لأجزاء البدن، و لهذا اختلفت الروايات في ذلك- أيضا-:
ففي بعضها [١]: «إنّ الجامع لأجزاء بدن آدم هم الملائكة».
و في بعضها [٢]: «إن الآخذ لتراب قالبه هم رسل اللّه، ليكون لهم الرسالة إلى عباده».
و في بعضها [٣]: «إنّ ملك الموت أخذ قبضة من التراب».
[١] - في علل الشرائع (باب ١، ح ١، ١/ ٢): «... إن اللّه تعالى بعث جبرئيل عليه السّلام، و أمره أن يأتيه من أديم الأرض بأربع طينات ... ثمّ أمره أن يأتيه بأربع مياه ...».
عنه البحار: ١١/ ١٠٢، ح ٧.
[٢] - لم أعثر عليه.
[٣] - علل الشرائع: باب (٣٨٥) نوادر العلل، ح ٩، ٢/ ٥٧٩. عنه البحار: ١١/ ١٠٣، ح ٩.
راجع أيضا تفسير الطبري: ١/ ١٦٠، تفسير قوله تعالى وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ...». الدر المنثور: ١/ ١١٥- ١١٦.