علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٧٩
و من هنا قال مولانا الصادق عليه السّلام [١] «الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السّلام».
و قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام [٢]: «أنا الصراط الممدود بين الجنّة و النار، و أنا الميزان».
فالصراط و الميزان متّحدان في المعنى- بكلي معنييهما- و إنّما يختلفان بالاعتبار.
و أمّا ما ورد من «أنّ الصراط جسر على متن جهنّم يمرّ عليه الخلائق» [٣]- كما سنذكره- فلا ينافي ذلك، لما عرفت من أنّ صور الحقائق تختلف بحسب اختلاف النشآت و المواطن.
فالصراط [٤] في هذه الدار الدنيا هو صورة الهدى التي أنشأته لنفسك من الأعمال القلبيّة، و هو هنا معنى كسائر المعاني الغائبة عن الحواسّ، لا يشاهد له صورة حسيّة، لكن إذا انكشف الغطاء
[١] - معاني الأخبار: باب معنى الصراط، ح ٢، ٣٢. و يقرب منه ما في العياشي: سورة النساء، ح ٣٠٨، ١/ ٢٨٥. و الكافي: كتاب الحجة، باب فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية، ح ٢٤، ١/ ٤١٧. و ح ٩١، ١/ ٤٣٣. راجع البحار:
٩/ ١٩٧، ح ٤٧. ٢٣/ ٢١١، ح ١٨. ٢٤/ ١٢ و ٢٣ و ٣٣٧، ح ٦ و ح ٤٨ و ح ٥٩.
[٢] - لم أعثر على نص الرواية، و جاء في البحار (٢٦/ ٥، ح ١) عنه عليه السّلام: «أنا الصراط المستقيم».
[٣] - روى ابن شهرآشوب (المناقب: باب ما تفرد من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام، فصل في منزلته عند الميزان: ٢/ ١٥٢) عن ابن عباس: «إذا كان يوم القيامة أمر اللّه مالكا أن يسعّر النيران ... و يقول: يا ميكائيل- مدّ الصراط على متن جهنّم ...»
و ورد مثله في تأويل الآيات الظاهرة: سورة الصافات، ح ٤، ٢/ ٤٩٤.
عنه البحار: ٧/ ٣٣١، ح ١٢. و ٢٧/ ١١٠، ح ٨٢.
[٤] - مفاتيح الغيب: ٦٤٦.