علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧١
خير مقدم». فيقول له: «من أنت»؟
فيقول: «أنا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا إلى الجنّة».
و إنّه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يعجّله؛ فإذا دخل قبره أتاه ملكا القبر، يجرّان أشعار هما و يخدّان الأرض بأقدامهما، أصواتهما كالرعد القاصف، و أبصارهما كالبرق الخاطف، فيقولان له: «من ربّك، و ما دينك، و من نبيّك»؟
فيقول: «اللّه ربّي، و ديني الإسلام، و نبيّي محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
فيقولان له: «ثبّتك اللّه فيما يحبّ و يرضى [١]»- و هو قول اللّه- عزّ و جلّ-: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ [١٤/ ٢٧]- ثمّ يفسحان له في قبره مدّ بصره، ثمّ يفتحان له بابا إلى الجنّة، ثمّ يقولان له: «نم قرير العين، نوم الشابّ الناعم»؛ فإنّ اللّه- عزّ و جلّ- يقول: أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا [٢٥/ ٢٤].
- قال:- «و إذا كان لربّه عدوّا، فإنّه يأتيه أقبح من خلق اللّه زيّا [٢] و أنتنه ريحا؛ فيقول: «ابشر بنزل من حميم و تصلية جحيم».
و إنّه ليعرف غاسله و يناشد حملته أن يحبسوه؛ فإذا دخل القبر أتاه ممتحنا القبر، فألقيا أكفانه، ثمّ يقولان له: «من ربّك، و ما دينك، و من نبيّك»؟ فيقول: «لا أدري».
[١] - النسخة مهملة، و في الكافي: تحب و ترضى. و لكن المؤلف- قدس سره- نص في الوافي على أنهما بصيغة الغائب.
[٢] - اضيف في الكافي و الوافي: و رؤيا.