علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٥١
فصل [١١] [الشيعة عند الموت]
روى الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن الحارث، قال [١]: دخلت على أمير المؤمنين، و هو ساجد يبكي حتّى علا نحيبه و ارتفع صوته بالبكاء؛ فقلنا: «يا أمير المؤمنين- فقد أمرضنا بكاؤك و أغصّنا و شجّانا، و ما رأيناك فعلت مثل هذا الفعل قطّ».
قال: «كنت ساجدا أدعو ربّي بدعاء الخيرة في سجدتي، فغلبتني عيني، فرأيت رؤيا هالتني و أفظعتني؛ رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قائما و هو يقول لي: «يا أبا الحسن- طالت غيبتك عليّ، و قد اشتقت إلى رؤيتك، و قد أنجز لي ربّي ما وعدني فيك».
قلت: «يا رسول اللّه- ما الذي أنجز لك فيّ»؟
قال: «أنجز لي فيك و في زوجتك و ابنيك و ذرّيتك أنّكم في الدرجات العلى من العليّين».
قلت: «بأبي و أمّي- يا رسول اللّه- فشيعتنا»؟
قال: «شيعتنا معنا، قصورهم بحذاء قصورنا، و منازلهم يقابل منازلنا».
قلت: «يا رسول اللّه- فما لشيعتك [٢] في الدنيا»؟
[١] - لم أعثر على الحديث فيما عندي من كتب الصدوق- قدّس سرّه- و قد ورد في تأويل الآيات، سورة المطففين/ ٢٥، ٢/ ٧٧٦- ٧٧٧، ح ٨. عنه البحار: ٦/ ١٦١، ح ٣٠. ٤٢/ ١٩٤، ح ١١.
[٢] - تأويل الآيات: لشيعتنا.