علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٩٤
فصل [٣] [عود الأرواح إلى الأبدان]
روي في الكافي عن مولانا الصادق عليه السّلام [١] أنّه سئل عن الميّت: «يبلى جسده»؟
قال: «نعم- حتّى لا يبقى له لحم و لا عظم إلا طينته التي خلق منها، فإنّها لا تبلى؛ تبقى في الأرض مستديرة، حتّى يخلق منها- كما خلق أوّل مرّة».
أقول: كأنّ استدارتها كناية عن انتقالها من حال إلى حال، بمعنى الحركة، و إنّما لا تبلى لأنّها لا تقبل البلى.
و روى الصدوق [٢] بإسناده الصحيح، عن مولانا الصادق عليه السّلام، أنّه قال: «إذا أراد اللّه أن يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا، فاجتمعت الأوصال و نبتت اللحوم».
قيل: «هي إشارة إلى الأطوار البرزخيّة، التي بها يتمّ البعث و الإعادة، المشار إليها بقوله- عزّ و جلّ-: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [٨٤/ ١٩] كالأطوار الحمليّة التي للجنين في بطن أمّه، التي بها يتمّ الخلق أوّل
[١] - الكافي: كتاب الجنائز، باب النوادر: ٣/ ٢٥١، ح ٧.
عنه البحار: ٧/ ٤٣، ح ٢١. و ٦٠/ ٣٥٧- ٣٥٨، ح ٤٣.
[٢] - أمالي الصدوق: المجلس الثالث و الثلاثون، ح ٦، ٢٤٣. الزهد للأهوازي: باب (١٦) المساءلة في القبر و البرزخ، ٨٨، ح ٢٣٧.
عنهما البحار: ٧/ ٣٣، ح ١. و أورده عن تفسير القمي أيضا: ٧/ ٣٩.