علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٢٦
فصل [٤] [من يتوفّى الأنفس]
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها [٣٩/ ٤٢].
هو الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ [٦٧/ ٢].
وَ هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ [٢٣/ ٨٠].
كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ [٢/ ٢٨].
إلّا أنّه سبحانه فوّض في عالم الشهادة كلّ نوع من أنواع الأعمال إلى ملك من الملائكة، ففوّض قبض الأرواح إلى ملك الموت:
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [٣٢/ ١١].
و هو رئيس، و تحته خدم و أتباع، هم رسل اللّه:
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ [٦/ ٦١]. الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ [١٦/ ٢٨]. وَ لَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَ الْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ [٦/ ٩٣].
و عن مولانا الصادق عليه السّلام [١]: «إنّ اللّه جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة، يقبضون الأرواح، ... فيتوفّاهم الملائكة، و يتوفّاهم ملك الموت منهم مع ما يقبض هو، و يتوفّاها اللّه- تعالى- من ملك الموت».
[١] - من لا يحضره الفقيه: باب غسل الميت، ١/ ١٣٦، ح ٣٦٨، مع فروق و إضافات.