علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨١٦
- قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «فيحلّئون»: أي يطردون و يمنعون، من «حلأت الإبل عن الماء، تحلية و تحليا»: إذا طردتها عنه و منعتها أن ترد-.
و لقد أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بوقوع الفتنة و اختلاف الآراء بعده، و أوصى عمّارا و ابن عبّاس و غيرهما بسلوك وادي عليّ عليه السّلام و إن انفرد به و سلك الناس جميعا غيره [١].
و قد روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال [٢]: «افترقت أمّة موسى على إحدى و سبعين فرقة، كلّها في النار إلّا واحدة- و هي التي اتّبعت وصيّه يوشع.
و افترقت أمّة عيسى على اثنتين و سبعين فرقة، كلّها في النار إلّا واحدة- و هي التي اتّبعت وصيّه شمعون-. و ستفترق أمّتي على ثلاث و سبعين فرقة، كلّها في النار إلّا واحدة، و هي التي تتّبع وصيّي عليّا» [٣].
[١] - أخرج الخوارزمي في مناقبه (الفصل السادس عشر: ١٢٥) عن أبي أيوب الأنصاري، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لعمار: «يا عمار- إنّه سيكون في أمّتي من بعدي هنات، حتّى يختلف السيف فيما بينهم و حتى يقتل بعضهم بعضا و حتى يبرأ بعضهم من بعض؛ فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع الذي عن يميني علي بن أبي طالب، و إن سلك الناس كلهم واديا و سلك عليّ واديا، فاسلك وادي عليّ و خلّ عن الناس ...» و جاء مثله في فرائد السمطين: ١/ ١٧٨.
راجع أيضا ما ورد في تاريخ بغداد: في معلى بن عبد الرحمن الواسطي: ١٣/ ١٧٨.
[٢] - أحاديث افتراق الامة ورد في كثير من الجوامع الروائية، و أما بهذا اللفظ فلم أعثر عليه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيما بيدي من الجوامع.
و قد ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في أمالي الطوسي: المجلس الثامن عشر، ح ٦٦، ٥٢٣- ٥٢٤. و الاحتجاج: ١/ ٦٢٥. عنهما البحار: ٢٨/ ٤- ٥، ح ٥- ٦.
[٣] - كتب المؤلف ما يلي ثم شطب عليه:
«و في صحيح الترمذي منهم هكذا: «ستفترق أمّتي ثلاثا و سبعين فرقة، كلها في النار إلّا واحدة. قيل: و من هم؟ قال: ما أنا عليه و أصحابي»-».-