علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٤٦
القابلة للاحتراق، فلذلك يعذّب بالنار كما قال- عزّ و جلّ-: وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ* وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ* يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ* ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ* هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ- إلى قوله [١]:- لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ [٦٩/ ٢٥- ٣٧].
و أمّا من اوتي كتابه وراء ظهره، فهم الذين اوتوا الكتاب، فنبذوه وراء ظهورهم و اشتروا به ثمنا قليلا، فإذا كان يوم القيامة قيل له:
«خذ من وراء ظهرك»- أي من حيث نبذته فيه في حياتك الدنيا-:
قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً [٥٧/ ١٣].
و هو كتابه المنزل عليه- لا كتاب الأعمال- فإنّه حين نبذه وراء ظهره: ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [٨٤/ ١٤] فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً* وَ يَصْلى سَعِيراً [٨٤/ ١١- ١٢].
و في كتاب الحسين بن سعيد [٢] عن أبي بصير- قال:- سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ المؤمن يعطى يوم القيامة كتابا منشورا، فيه كتاب من اللّه العزيز الحكيم: «أدخلوا فلانا الجنّة».
[١] - خُذُوهُ فَغُلُّوهُ* ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ* ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ* إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ* وَ لا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ* فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ* وَ لا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ* لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ.
[٢] - الزهد: باب (١٧) الحشر و الحساب ...، ح ٢٤٧، ٩٢. عنه البحار: ٧/ ٣٢٥، ح ١٨.