علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٢١
فصل [٣] [الأعراف]
و أمّا الأعراف، فمظهره في الدنيا أئمّة الهدى- صلوات اللّه عليهم- كما رواه محمّد بن الحسن الصفّار رحمه اللّه في كتاب بصائر الدرجات [١] بإسناده عن سلمان الفارسي- رضي اللّه عنه-: قال: «اشهد- أو قال:
اقسم- باللّه، لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يقول لعليّ عليه السّلام: «إنّك و الأوصياء من بعدي- أو قال: من بعدك- أعراف، لا يعرف اللّه إلّا بسبيل معرفتكم، و أعراف لا يدخل الجنّة إلّا من عرفكم و عرفتموه، و لا يدخل النار إلّا من أنكركم و أنكرتموه».
و بإسناده [٢] عن الأصبغ بن نباته قال: «كنت عند أمير المؤمنين عليه السّلام جالسا، فجاءه رجل فقال له يا أمير المؤمنين: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ [٧/ ٤٦]؟
فقال له عليّ عليه السّلام: «نحن الأعراف، نحن نعرف أنصارنا بسيماهم، و نحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه إلّا بسبيل معرفتنا، و نحن الأعراف نوقف يوم القيامة بين الجنّة و النار، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا و
[١] - بصائر الدرجات: الجزء العاشر، باب (١٦) في الأئمة أنهم الذين ذكرهم اللّه يعرفون أهل الجنة و النار، ٤٩٧، ح ٧. عنه البحار: ٢٤/ ٢٥٢، ح ١٣. و جاء ما يقرب منه في العياشي: سورة الأعراف، ح ٤٤: ٢/ ١٨.
[٢] - بصائر الدرجات: الباب السابق: ٤٩٦، ح ٦. و ما يقرب منه في تفسير الفرات: ١٤٢، سورة الأعراف/ ٤٦، ح ١٧٤.
و جاء ما يقرب منه عن الباقر عليه السّلام أيضا: العياشي: ٢/ ١٩، ح ٤٨.