علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٤٨
للفلسفة، و الحسّ و الخيال لبعض المدركات، و العقل الكامل للكلّ؛ إلى غير ذلك.
فميزان يوم القيامة ما يوزن به قدر كلّ إنسان و قيمته على حسب عقيدته و خلقه و عمله، لتجزى كلّ نفس بما كسبت، و هو الشريعة الحقّة النبويّة. و بها و باقتفاء أحكامها، و ترك ذلك أو القرب منها و البعد عنها يعرف مقدار الناس و قدر حسناتهم و سيّئاتهم. فميزان كلّ أمّة هو الشريعة التي أتى بها نبيّها، و إن شئت قلت: هو نبيّها و وصيّ نبيّها [١]
[١] - كتب المصنّف- قدّس سرّه- ما يلي، ثم شطب عليه و كتب ما في المتن بدلا منه:
«فميزان يوم القيامة- أعني ما يوزن به العلوم و الأعمال فيعرف قدرها- هو نفس العقائد الحقّة و الأعمال الصالحة التامّة- من وجه- و أهلهما الهادون إليهما- من وجه آخر-.
و على الأوّل قيل «الميزان هو كلمة: لا إله إلا اللّه»؛ فإنّها هي الفاصلة بين الإسلام و الكفر، و المائزة بين أهل الجنّة و النار.
و لهذا ورد في الحديث (*): «من قال: «لا إله إلّا اللّه» دخل الجنّة».
و عليه- أيضا- ورد في الحديث (**): «الصلاة ميزان، من وفى استوفى».
هذا في الأعمال و ذاك في العلوم، و قس عليهما سائر العقائد و الأعمال.
و على الثاني ورد في الحديث: «إنّ الموازين القسط هم الأنبياء و الأوصياء عليه السّلام».
(*) عوالي اللئالي: ١/ ٣٤ و ٤١. فقه الرضا عليه السّلام: ٣٩٠. عنهما البحار: ٣/ ١٣، ح ٢٨- ٢٩. كنز العمال: ١/ ٦١، ح ٢٠٨.
و جاء في التوحيد (باب ثواب الموحدين و العارفين: ٢٢، ح ١٥): «من قال لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له فله الجنة».
و في الجامع الصغير (٢/ ١٧٧): «من قال لا إله إلا اللّه مخلصا دخل الجنة».
(**) الفقيه: باب فضل الصلاة، ١/ ٢٠٧، ح ٦٢٢. معاني الأخبار: باب معنى المحاقلة ...، ٢٨٣، ح ١٢. البحار: ٧٦/ ٣٤٨. ٨٢/ ٢٣٥، ح ٦٢.