علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٠
قال عليه السّلام [١]: «قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إن اجتمعوا عليك فاصنع ما أمرتك، و إلّا فألصق كلكلك بالأرض».
فلمّا تفرّقوا جررت على المكروه ذيلي، و أغضيت على القذى جفني، و ألصقت بالأرض كلكلي [٢].
أما- و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة- إنّه لعهد النبيّ الاميّ إليّ:
أنّ الامّة ستغدر بك من بعدي» [٣].
قيل: لامته فاطمة عليها السّلام على قعوده و أطالت تعنيفه- و هو ساكت- حتّى أذّن المؤذّن، فلمّا بلغ إلى قوله: «أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه»، قال لها: «أ تحبّين أن تزول هذه الدعوة من الدنيا»؟
قالت: «لا». قال: «فهو ما أقول».
فصل [٣] [الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]
و ليعلم أنّه لمّا أختار اللّه- عزّ و جلّ- للخلافة و الإمارة من أختار، و اخذت له البيعة في الغدير عمّن شهد من الأقطار- كما تواترت به و بكيفيّته الأخبار- و غلب على أراذل العرب حبّ الرئاسة و الهوى، و اشتعل في قلوبهم نائرة الحسد و البغضاء، فعادوا إلى الجاهليّة الاولى،
[١] - شرح ابن أبي الحديد: ٢٠/ ٣٢٦، الكلمة (٧٣٦) .
[٢] - الكلكل: منتهى عجز الظهر.
[٣] - نفس المصدر: ٢٠/ ٣٢٦، الكلمة (٧٣٤) .