علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٨٩
الفرج؛ أ ما سمعت قول اللّه- عزّ و جلّ-: [١] فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [٧/ ٧١]؛ فعليكم بالصبر، فإنّه إنّما يجيء الفرج على اليأس؛ فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم».
و عن أبي عبد اللّه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام، أنّه قال [٢]:
«المنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه».
و عن عمّار الساباطي [٣]- قال:- قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «العبادة مع الإمام منكم المستتر في السرّ في دولة الباطل أفضل، أم العبادة في ظهور الحقّ و دولته مع الإمام منكم الظاهر»؟
قال: «يا عمّار- الصدقة- و اللّه- في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية، و كذلك عبادتكم في السرّ مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل- لخوفكم من عدوّكم في دولة الباطل و حال الهدنة- ممّن يعبد اللّه في ظهور الحقّ مع الإمام الظاهر في دولة الحقّ. و ليس العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة مع الأمن في دولة الحقّ.
اعلموا أنّ من صلّى منكم صلاة فريضة وحدانيا مستترا بها من
[١] - اضيف هنا في المصدر: وَ ارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ [١١/ ٩٣]
[٢] - كمال الدين: الصفحة السابقة، ح ٦. تفسير الفرات: ح ١٠ من سورة الزمر: ٣٦٧.
عنه البحار: ٦٨/ ٦١، ح ١١٣.
[٣] - عمار بن موسى، أبو اليقظان الساباطي، من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السّلام؛ وثقوه، و ضعفه البعض لما ورد من كونه فطحيا. راجع النجاشي: ٢٩٠، الرقم ٧٧٩.
تنقيح المقال: الرقم ٨٥٩٥. معجم الرجال: ١٢/ ٢٦٠- ٢٦٤.
و الرواية في كمال الدين: الباب السابق، ٦٤٦، ح ٧. البحار: ٥٢/ ١٢٧، ح ٢٠.
و ما يقرب منه في الكافي: كتاب الحجة، باب نادر في حال الغيبة، ١/ ٣٣٣، ح ٢.