علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤٤
فصل [٩] [كراهيّة الموت و تمنّيه]
و في الكتاب المذكور [١]، عن بعض الأصحاب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- قال:- قلت له: «أصلحك اللّه- من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه، و من أبغض لقاء اللّه أبغض اللّه لقاءه»؟
قال: «نعم». قلت: «فو اللّه إنّا لنكره الموت».
فقال: «ليس ذلك حيث تذهب؛ إنّما ذاك عند المعاينة، إنّ المؤمن إذا رأى ما يحبّ، فليس شيء أحبّ إليه من أن يقدم على اللّه، و اللّه يحبّ لقاءه، و هو يحبّ لقاء اللّه؛ و إذا رأى ما يكره، فليس شيء أبغض إليه من لقاء اللّه [عزّ و جلّ] [٢] و اللّه يبغض لقاءه».
و قد روي مثل ذلك عن النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا [٣]. و قد مرّ في هذا المقام كلام آخر حكميّ [٤] و فيه كلام ثالث، و هو:
[١] - الزهد للأهوازى: باب ما يعاين المؤمن و الكافر: ٨٣، ح ٢٢٠. معاني الأخبار: باب ما روي أن من أحب اللّه تعالى ...، ٢٣٦، ح ١. عنهما البحار: ٦/ ١٢٩، ح ١٧.
[٢] - إضافة من المصدر.
[٣] - مسلم: كتاب الذكر، باب ٥، ٤/ ٢٠٦٥- ٢٠٦٦، ح ١٤- ١٨. البخاري: كتاب الرقاق، باب من أحبّ لقاء اللّه ...، ٨/ ١٣٢. الترمذي: كتاب الجنائز، باب ٦٧، ٣/ ٣٧٩- ٣٨٠، ح ١٠٦٦- ١٠٦٧. ابن ماجة: كتاب الزهد، باب (٣١) ذكر الموت و الاستعداد له ٢/ ١٤٢٥، ح ٤٢٦٤. المسند: ٢/ ٣١٣، ٣٤٦، ٤٢٠. ٣/ ١٠٧.
٤/ ٢٥٩. المعجم الكبير: ١٩/ ٣٩١، ح ٩١٩.
كنز العمال: ١٥/ ٥٤٨ و ٥٦٥- ٥٦٦، ح ٤٢١٢١ و ٤٢١٩٦- ٤٢١٩٨.
[٤] - راجع الفصل الأول من هذا الباب.