علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٥٤
فصل [٦] [الحور خلقتها و وصفها]
و في الأخبار العاميّة:
«إنّ من وراء الصراط صحاري فيها أشجار طيّبة، تحت كلّ شجرة عينان ماؤهما انفجرت من الجنّة، إحداهما عن اليمين و الاخرى عن الشمال، و المؤمنون يجوزون من الصراط و قد قاموا من القبور و قاموا في الحساب، و وقفوا في الشمس، و جاءوا يشربون من إحدى العينين، فإذا بلغ الماء صدورهم كلّ ما كان من غلّ و خيانة و حسد يزول عنها، فإذا بلغ الماء بطونهم كل ما كان فيها من قذر و دم و بول يزول عنها؛ فيطهّر ظاهرهم و باطنهم، ثمّ يجيئون إلى حوض آخر فيغسلون فيها رءوسهم و نفوسهم فتصير وجوههم كالقمر ليلة البدر، و تلين نفوسهم كالحرير، و تطيب أجسادهم كالمسك، فينتهون إلى باب الجنّة، فإذا حلقه من ياقوتة حمراء، فيضربونها بصحيفته، فتخرج الحور فتعانق زوجها، فتقول له: «أنت حبيبي و أنا راضية عنك لا اسخطك أبدا».
و يدخل الجنّة، و في الجنّة كان له سبعون سريرا، على كلّ سرير سبعون فراشا، على كلّ فراش سبعون زوجة، عليها حلّة يرى مخّ ساقها من الحلل، و لو أنّ شعرة من شعرات نساء أهل الجنّة سقطت إلى الأرض لأضاءت أهل الأرض».
و بإسنادهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «خلق اللّه- تعالى- وجوه الحور من أربعة ألوان: أبيض و أخضر و أصفر و أحمر؛ و خلق بدنها من زعفران و المسك و العنبر و الكافور، و شعرها من القرنفل، و من أصابع