علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣٧
فقالوا: «هذا أولى بما في أيدينا منّا»، فاتّفقوا أن يأتوه في شهر كذا و كذا؛ فأوحى اللّه إلى جبرئيل أن «ائت النبيّ و أخبره الخبر».
فأتاه فقال: «إنّ فلانا و فلانا و فلانا ورثوا ما كان في ألواح موسى، و هم يأتونك في شهر كذا و كذا، في ليلة كذا و كذا».
فسهر لهم الليلة، فجاء الركب فدقّوا عليه الباب و هم يقولون: «يا محمّد». قال: «نعم- يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان، أين الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون وصيّ موسى بن عمران»؟
قالوا: «نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّك رسوله، و اللّه ما علم به أحد قطّ منذ وقع عندنا قبلك».
- قال:- «فأخذه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فإذا هو كتاب بالعبرانية دقيق، فدفعه إليّ، و وضعته عند رأسي، فأصبحت بالغداة و هو كتاب بالعربية جليل، فيه علم ما خلق اللّه منذ قامت السماوات و الأرض إلى أن تقوم الساعة، فعلمت ذلك».
و بإسناده [١] عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ في الجفر أنّ اللّه- تبارك و تعالى- لمّا أنزل ألواح موسى، أنزلها عليه و فيها تبيان كلّ شيء هو كائن إلى أن تقوم الساعة؛ فلمّا انقضت أيّام موسى أوحى اللّه إليه أن «استودع الألواح- و هي زبرجدة من الجنّة- الجبل».
[١] - بصائر الدرجات: الباب السابق، ١٤٠، ح ٤. العياشي: سورة الأعراف، ح ٧٧، ٢/ ٢٨.
عنهما البحار: ٢٦/ ١٨٧، ح ٢٥. و ١٧/ ١٣٧، ح ٢١.