علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٧٥
فصل [٨] [صون القرآن عن التحريف]
المستفاد [١] من كثير من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السّلام أنّ القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما انزل على محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ بل منه ما هو خلاف ما أنزل اللّه، و منه ما هو محرّف مغيّر، و قد حذف منه شيء كثير- منها اسم أمير المؤمنين عليه السّلام في كثير من المواضع، و منها غير ذلك-.
و أنّه ليس أيضا على الترتيب المرضيّ عند اللّه و عند رسوله:
قال عليّ بن إبراهيم- رحمه اللّه- في تفسيره [٢]:
«... و أمّا ما كان خلاف ما أنزل اللّه فهو قوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [٣/ ١١٠] فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لقارئ هذه الآية:
«خير أمّة تقتلون أمير المؤمنين و الحسين بن علي عليه السّلام»؟
فقيل له: «فكيف نزلت- يا ابن رسول اللّه-»؟
فقال: «إنّما نزلت: «خير أئمّة اخرجت للناس»؛ ألا ترى مدح اللّه لهم في آخر الآية: تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ».
و مثله أنّه قرء على أبي عبد اللّه عليه السّلام: الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا
[١] - أورده المؤلف- قدّس سرّه- في المحجة البيضاء أيضا: ٢/ ٢٦٠- ٢٦٤.
[٢] - تفسير القمي: المقدمة: ١/ ٣٦.