علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨٤
فصل [١٢] [خطبة اخرى لأمير المؤمنين عليه السّلام يشرح فيها ما وقع بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله]
روى بعض أصحابنا [١] عن عبدي البكري النيشابوري، عن محمّد بن الحسن الكوفي، عن عليّ بن الحسين العطّار، عن محمّد الحضرمي، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن جدّه عليهم السّلام، قال: سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قريش و ما فعلت، فقام خطيبا- و هو يومئذ خليفة- فحمد اللّه و أثنى عليه، و ذكر النبيّ فصلّى عليه، ثمّ قال:
«أيّها الناس- ما لي و لقريش؟ و ما تنكر منّا غير أنّا أهل البيت، شيّد اللّه فوق بنيانهم بنياننا، و أعلى فوق رءوسهم رءوسنا، و اختارنا اللّه عليهم، فنقموا على اللّه أن اختارنا؛ فجعل فينا النبوّة و الخلافة، فحسدونا على ما آتانا اللّه [٢]؛ فلمّا اختارنا اللّه عليهم أشركناهم في خيرنا و عرّفناهم الكتاب و السنّة، و علّمناهم العلم و الدين، و حفظناهم القرآن، و هديناهم الصراط المستقيم؛ فوثبوا علينا بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و غصبونا حقّنا، و سلبونا سلطان نبيّنا، و منعونا إرثنا الذي فرضه اللّه لنا.
اللهم إنّي استعديك [٣] على قريش؛ فخذ بحقّي منهم، فإنّك الحكم
[١] - لم أعثر على مصدر نقل المؤلف، و لا على ترجمة رواته؛ و قد رواه المجلسي في البحار (٢٩/ ٥٥٨- ٥٦١) مرفوعا، عن العدد القوية (١٨٩- ١٩٩)، حاكيا عن كتاب الإرشاد لكيفية الطلب في أئمة العباد، تصنيف محمد بن الحسن الصفار. مع فروق لفظية.
و روى ما يقرب منه ابن شهرآشوب في المناقب: ٢/ ٢٠١- ٢٠٣، فصل في ظلامة أهل البيت.
[٢] - في هامش النسخة: اعطانا- خ ل.
[٣] - في هامش النسخة: «استعديك: أي أستعينك. من العدى، و هي الإعانة».