علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٢١
[٥] باب الخصماء و المظالم
وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ* مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ [١٤/ ٤٣]
فصل [١] [الخصماء و المظالم]
روي في الكافي [١] بإسناده عن سيّد العابدين عليه السّلام أنّه قال: حدّثني أبي، أنّه سمع أباه علي بن أبي طالب عليه السّلام يحدّث الناس، قال:
«إذا كان يوم القيامة بعث اللّه- تعالى- الناس من حفرهم عزلا بهما جردا مردا [٢] في صعيد واحد، يسوقهم النور، و تجمعهم الظلمة؛
[١] - الكافي: الروضة، ح ٧٩، ٨/ ١٠٤- ١٠٥. عنه البحار: ٧/ ٢٦٨- ٢٧٠، ح ٣٥.
[٢] - عزلا: لا سلاح لهم- بضم العين و سكون الزاء، جمع أعزل. بهما: ليس معهم شيء.
جرد: لا ثياب لهم. (الوافي). مرد: جمع أمرد.
قال ابن الأثير (النهاية: بهم، ١/ ١٦٧): «فيه «يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما»، البهم: جمع بهيم؛ و هو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه، يعني ليس فيهم شيء من العاهات و الأعراض التي تكون في الدنيا، كالعمى و العور-