علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٣٧
فصل [٩] [تابع الفصل السابق من كلام المحقّق الكركي]
قال شيخنا الفقيه الشيخ علي بن عبد العالي- رحمه اللّه- [١]:
و ليتأمل العاقل المنصف، هل يجوز أن يتولّى منصب الإمامة- الذي هو معظم منصب النبوّة- مثل شيخ تيم الجاهل بامور الدين و مواقع الشرع، بحيث يخفى عليه ميراث الجدّة و نحوه، بعد أن سجد للأصنام حتّى شاب رأسه.
و مثل ... عديّ ...، ذي الفضاضة و الغلظة و المكر و الخديعة ... و المجترئ على الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حياته و بعد موته، الذي حكم في الدين برأيه، و غيّر الشرع من عند نفسه، و فعل مع بضعة الرسول و سلالة النبوّة ما لا يفعله ذوو الأحقاد من الجاهليّة الأولى بأعدائهم.
و مثل ... بني اميّة، الذي حمّلهم على أعناق المسلمين، و آثرهم بالفيء و الغنائم على كبراء الأنصار و المهاجرين، مربّي
[١] - نور الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن العالي الكركي المعروف بالمحقق الثاني- (كرك: قرية قرب بعلبك)- ولد صاحب الترجمة و نشأ و تعلم فيها ثم توجه إلى مصر ثم الى العراق و سكن النجف، ثم سافر إلى إيران بدعوة الحكومة الصفوية، و وصل إلى أصبهان و اشتغل فيه بإقامة الحدود و بيان المسائل الشرعية، و توفى- قدّس سرّه- بالنجف سنة ٩٣٧ أو ٩٣٩ أو ٩٤٠.
راجع ترجمته في أعيان الشيعة: ٨/ ٢٠٨. روضات الجنات: ٤/ ٣٧.
شهداء الفضيلة: ١١٤. الأعلام: ٤/ ٢٨١. ريحانة الأدب: ٥/ ٢٤٤- ٢٤٨.
و النص المنقول من خطبة كتابه نفحات اللاهوت: ٤٠- ٤٢، مع فروق يسيرة.