علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧٦
الغنم- فكنت أنظر إليها و هي ممتلئة من المكينة [١] ما حولها شيء يهيّجها حتّى تذعر و تطير، فأقول: «ما هذا»، و أعجب، حتّى جاءني جبرئيل عليه السّلام فقال: «إنّ الكافر يضرب ضربة، ما خلق اللّه شيئا إلّا سمعها و يذعر لها، إلّا الثقلين».
و عن زيد بن ثابت [٢] قال:
«بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حائط لبني النجار على بغلة له، و نحن معه إذ حادت به و كادت تلقيه، و إذا أقبر ستّة- أو خمسة [٣]-، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«من يعرف أصحاب هذه الأقبر»؟ قال رجل: «أنا».
فقال: «متى ماتوا»؟ فقال: «في الشرك».
فقال: «إنّ هذه الأمّة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا، لدعوت اللّه أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه [٤]».
[١] - في هامش النسخة: «المكينة: السكينة». و في المصدر: و كنت أنظر إليها قبل النبوة و هي متمكنة في المكينة.
[٢] - مسلم: كتاب الجنة ...، ح ٦٧، ٤/ ٢١٩٩، مع فرق يسير. عنه البحار: ٦٤/ ١٩١.
و جاء ما يقرب منه بألفاظ مختلفة في المسند: ٣/ ١٠٣ و ١١١ و ١١٤ و ١٥٣ و ١٧٥ و ٢٠١ و ٢٨٤ و ٥/ ١٩٠. و جاء ذيل الحديث في كنز العمال: ١٥/ ٦٣٨، ح ٤٢٥١٣.
[٣] - اضيف في مسلم: أو أربعة.
[٤] - في هامش النسخة: «أقول: لعل المراد أنهم لو سمعوا لماتوا جميعا، فلم يبق من يدفنهم» منه.
و اضيف في هامش نسخة علم الهدى: «و لعل المراد: أنّه لو لم أخف أن لا تدافنوا موتاكم خوفا عليهم من عذاب القبر، لدعوت اللّه أن يسمعكم».