علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢٩
- قال:- قلت: «و ما مصحف فاطمة؟».
قال: «مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات، و اللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد».
- قال:- قلت: «هذا و اللّه العلم».
قال: «إنّه لعلم، و ما هو بذاك»- ثمّ سكت ساعة، ثمّ قال:- «إنّ عندنا علم ما كان و ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة».
- قال:- قلت: «جعلت فداك- هذا و اللّه هو العلم».
قال: «إنّه لعلم، و ما هو بذاك».
- قال:- قلت: «جعلت فداك- فأيّ شيء العلم؟».
قال: «ما يحدث بالليل و النهار، الأمر بعد الأمر، و الشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة».
و في رواية اخرى [١]: «ما يحدث بالليل و النهار- يوما بيوم و ساعة بساعة-».
و لعلّ مراده عليه السّلام [٢]- و العلم عند اللّه- أنّ العلم ليس ما يحصل من السماع و قراءة الكتب و حفظها- فإنّ ذلك تقليد- و إنّما العلم ما يفيض من اللّه- سبحانه- على قلب المؤمن يوما فيوما، و ساعة بعد ساعة، فينكشف به من الحقائق ما تطمئنّ به النفس، و ينشرح له الصدر، و يتقوّم به [٣] العالم كأنّه ينظر إليه و يشاهده.
[١] - الكافي: باب أنّ الأئمة ورثوا علم النبيّ و جميع الأنبياء: ١/ ٢٢٥ و ٢٢٤، ح ٣- ٤.
بصائر الدرجات: ١٣٥، ح ١- ٢.
[٢] - أورد- قدّس سرّه- هذا التوضيح في الوافي أيضا: ٣/ ٥٥٤.
[٣] - كذا يمكن القراءة في النسخة. و في الوافي (٣/ ٥٥٤): «و يتنور به القلب و يتحقق».