علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١٨
ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [١٧/ ١٥]. و قال: وَ لَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى [٢٠/ ١٣٤].
و إلى العقل و الشرع أشار بالفضل و الرحمة بقوله- عزّ و جلّ-: وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا [٤/ ٨٣].
و عنى ب «القليل»: المصطفين الأخيار».- انتهى كلامه-
و يصدّقه ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام [١]: العقل عقلان: مطبوع
[١] - في نهج البلاغة (قصار الحكم ٣٣٨): «و قال عليه السّلام: العلم علمان: مطبوع و مسموع؛ و لا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع». عنه البحار: ١/ ٢١٨، ح ٤٤.
و جاء ما يقرب منه في كشف الغمة (ذكر الإمام التاسع: ٣/ ١٣٧) في كلمات رواها الإمام الجواد عن أمير المؤمنين عليهما السّلام. عنه البحار: ٧٨/ ٨٠، ح ٦٤.
و في البحار (٧٨/ ٦، ح ٥٨) عن مطالب السئول، عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «العقل عقلان: عقل الطبع و عقل التجربة، و كلاهما يؤدي إلى التجربة ...».
و أما ما رواه المؤلف، فقد نسب إليه عليه السّلام أبيات حكاها بعض من المتقدمين و وردت في الديوان المجموع من الأشعار المنسوبة إليه عليه السّلام (ص ٥٠)؛ قال الغزالي (إحياء: كتاب شرح عجائب القلب: ٣/ ٢٨): قال علي (رض):
رأيت العقل عقلين
فمطبوع و مسموع
و لا ينفع مسموع
إذا لم يك مطبوع
كما لا تنفع الشم
س و ضوء العين ممنوع