علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٤٥
و بإسناده [١] عن أبي جعفر عليهما السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
لأمير المؤمنين عليه السّلام: «اكتب ما املي عليك».
قال: «يا نبي اللّه- و تخاف عليّ النسيان»؟
قال: «لست أخاف عليك النسيان، و قد دعوت اللّه لك أن يحفظك فلا ينساك، لكن اكتب لشركائك».
- قال:- قلت: «و من شركائي- يا نبيّ اللّه»؟ قال: «الأئمّة من ولدك، بهم يسقى أمّتي الغيث، و بهم تستجاب دعاؤهم، و بهم تصرف البلاء عنهم، و بهم تنزل الرحمة من السماء، و هذا أوّلهم- و أومأ بيده إلى الحسن، ثمّ أومأ بيده إلى الحسين، ثمّ قال: الأئمة من ولدك».
و بإسناده [٢] عن أبي الحسن عليهما السّلام قال: «إنّما هلك من كان قبلكم بالقياس، و إنّ اللّه- تبارك و تعالى- لم يقبض نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى أكمل له جميع دينه في حلاله و حرامه؛ فجاءكم بما تحتاجون إليه في حياته و تستعينون به و بأهل بيته بعد موته، و إنّها محصنا عند أهل بيته، حتّى فيه أرش الكفّ [٣]».
ثمّ قال: «إنّ أبا حنيفة ممّن يقول: قال عليّ، و أنا قلت».
[١] - بصائر الدرجات: الجزء الرابع، باب (١) في الأئمة عليهم السّلام و أنه صارت إليهم كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليه السّلام، ١٦٧، ح ٢٢.
[٢] - بصائر الدرجات: الجزء الثالث، باب (١٣) آخر فيه أمر الكتب، ١٥٠ و ١٤٧، ح ١٨ و ٣. عنه البحار: ٢٦/ ٣٤، ح ٥٦.
[٣] - في المصدر (١٥٠، ح ١٨): «و إنها صحيفة عند أهل بيته، حتّى أن فيه أرش الخدش». و فيه (١٤٧، ح ٣): «و إنها مصحف عند أهل بيته حتّى أن فيه لأرش خدش الكف».
و في البحار: «إنها مخبيّة عند أهل بيته، حتى أن فيه لأرش الخدش».