علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١٥
فصل [٢١] [ما يلزم أن يكون الناس عليه من الاعتقاد]
قال مولانا الصادق عليه السّلام [١] في كلام له:
«فالزم ما أجمع عليه أهل الصفا و التقى من اصول الدين و حقائق اليقين و الرضا و التسليم، و لا تدخل في اختلاف الخلق و مقالاتهم فيصعب عليك، و قد أجمعت الامّة المختارة بأنّ اللّه واحد ليس كمثله شيء، و أنّه عدل في حكمه، و يفعل ما يشاء، و يحكم ما يريد، و لا يقال له في شيء من صنعه «لم؟»، و لا كان و لا يكون شيء إلّا بمشيّته [٢]، و أنّه قادر على ما يشاء، و صادق في وعده و وعيده، و أنّ القرآن كلامه، و أنّه كان قبل الكون و المكان و الزمان، و أنّ إحداثه و إفنائه غيره سواء [٣]، ما ازداد بإحداثه علما، و لا ينقص بفنائه ملكه- عزّ سلطانه و جلّ سبحانه-.
فمن أورد عليك ما ينقض هذا الأصل، فلا تقبله؛ و جرّد باطنك لذلك، ترى بركاته عن قريب و تفوز مع الفائزين».
[١] - مصباح الشريعة: الباب السابع و الستون، في بيان الحقّ و الباطل: ٤٤- ٤٥.
عنه البحار: ٧٠/ ٢٩٤، ح ٤٠.
[٢] - المصدر:+ و إرادته.
[٣] - المصدر: و ان احداث الكون و فنائه عنده سواء.