علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩٨
المنبر، فدعا الناس إلى نفسه و ناشدهم اللّه و دعاهم إلى حقّه، و أن يسير فيهم بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يعمل فيهم بعمله.
فيبعث اللّه- تعالى- جبرئيل عليه السّلام حتّى يأتيه، فينزل على الحطيم، يقول له: «إلى أيّ شيء تدعو»؟ فيخبره القائم عليه السّلام.
فيقول جبرئيل عليه السّلام: «أنا أوّل من يبايعك، ابسط يدك». فيمسح على يده، و قد وافاه ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا، فيبايعونه؛ و يقيم بمكّة حتّى يتمّ أصحابه عشرة آلاف، ثمّ يسير منها إلى المدينة».
و عن محمّد بن عجلان [١]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا قام القائم دعا الناس إلى الإسلام جديدا و هداهم إلى أمر قد دثر، فضلّ عنه الجمهور. و إنّما سمّي القائم: «مهديّا» لأنّه يهدي إلى أمر مضلول عنه [٢] و سمّي «القائم» لقيامه بالحقّ».
و عن أبي بصير- قال:- [٣] قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا قام القائم عليه السّلام هدم المسجد الحرام حتّى يردّه إلى أساسه، و حوّل المقام إلى الموضع الذي كان فيه، و قطع أيدي بني شيبة [٤] و علّقها بالكعبة، و كتب عليها:
«سرّاق الكعبة».
[١] - نفس المصدر. الإرشاد: الصفحة السابقة. عنه البحار: ٥١/ ٣٠، ح ٧.
علم اليقين ج٢ ٩٩٨ فصل[٨] روايات في ظهور الإمام الحجة عليه السلام ..... ص : ٩٩٤
و محمد بن عجلان إمامي مجهول. راجع تنقيح المقال: رقم ١١٠٥٦.
[٢] - كذا في النسخ و المصدر و المنقول عن الإرشاد في البحار؛ و لكن في النسخة المطبوعة من الإرشاد: «إلى أمر قد ضلّوا عنه».
[٣] - كشف الغمة: ٣/ ٢٥٥. الإرشاد: الباب السابق: ٣٨٣. عنه البحار: ٥٢/ ٣٣٨، ح ٨٠.
الغيبة للطوسي ٤٧٢، رقم ٤٩٢، مع إضافات. عنه البحار: ٥٢/ ٣٣٢، ح ٥٧.
[٤] - بنو شيبة كانوا حجاب الكعبة و كانت عندهم مفاتيحها.