علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦٠
- ثمّ تلا الصادق عليه السّلام: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا [١٢/ ١١٠].
و أمّا العبد الصالح- أعني الخضر عليه السّلام- فإنّ اللّه- تبارك و تعالى- ما طوّل عمره لنبوّة قدّرها له، و لا لكتاب نزّله عليه، و لا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء، و لا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها، و لا لطاعة يفرضها له؛ بل إنّ اللّه- تبارك و تعالى- لمّا كان في سابق علمه أن يقدّر من عمر القائم في أيّام غيبته ما قدّر، و علم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول: طوّل عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك؛ إلّا لعلّة الاستدلال به على عمر القائم- صلوات اللّه عليه- و ليقطع بذلك حجّة المعاندين، لئلّا يكون للناس على اللّه حجّة».
و بإسناده [١] عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ سنن الأنبياء عليهم السّلام- بما وقع بهم من الغيبات- جارية [٢] في القائم منّا أهل البيت، حذو النعل بالنعل، و القذّة بالقذّة [٣].
و بإسناده [٤] عنه أيضا- قال:- قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ في صاحب
[١] - كمال الدين: الباب السابق: ٣٤٥، ح ٣١. عنه البحار: ٥١/ ١٤٦، ح ١٤.
[٢] - كذا في النسخة و البحار. في المصدر: حادثة.
[٣] - قال ابن الأثير (النهاية: ٤/ ٢٨- قذذ): «القذذ: ريش السهم، واحدتها: قذة. و منه الحديث: «لتركبن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة» أي كما تقدّر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها و تقطع. يضرب مثلا للشيئان يستويان».
[٤] - كمال الدين: الباب السابق: ٣٥٠- ٣٥١، ح ٤٦. عنه البحار: ٥١/ ٢٢٣، ح ١٠.