علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٥٣
فقال- صلوات اللّه عليه-: «إنّ هذا حقّ، كما أنّ النهار حقّ».
فقيل له: «يا بن رسول اللّه- فمن الحجّة و الإمام بعدك»؟
فقال: «ابني م ح م د، و هو الإمام و الحجّة بعدي؛ من مات و لم يعرفه مات ميتة جاهليّة.
أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون، و يهلك فيها المبطلون، و يكذّب فيها الوقّاتون؛ ثمّ يخرج؛ فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة».
و بإسناده [١] عن منصور [٢]- قال:- قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«يا منصور- إنّ هذا الأمر لا يأتيكم إلّا بعد يأس؛ و لا و اللّه لا يأتيكم حتّى تميّزوا، و لا و اللّه لا يأتيكم حتّى تمحّصوا، و لا و اللّه لا يأتيكم حتّى يشقى من شقى، و يسعد من سعد».
و بإسناده [٣] عن المفضّل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال
[١] - كمال الدين، باب ما أخبر به الصادق عليه السّلام من وقوع الغيبة، ٣٤٦، ح ٣٢. عنه البحار:
٥٢/ ١١١، ح ٢٠. الكافي: كتاب الحجة، باب التمحيص و الامتحان، ح ٣، ١/ ٣٧٠، مع اختلاف يسير في اللفظ. راجع أيضا الغيبة للنعماني: ٢٠٩، ح ١٦.
[٢] - يظهر أنّ «منصور» هذا هو منصور الصيقل، و يؤيده ما جاء- قريبا من معنى هذا الحديث- في الكافي (الحديث السادس من الباب المذكور): «... عن محمد بن سنان، عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه، قال: كنت أنا و الحارث بن المغيرة و جماعة من أصحابنا جلوسا، و أبو عبد اللّه عليه السّلام يسمع كلامنا؛ فقال لنا: «في أيّ شيء أنتم؟
هيهات، هيهات!! لا و اللّه لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتّى تغربلوا ...». راجع معجم الرجال: ١٨/ ٣٥٦- ٣٥٧.
[٣] - كمال الدين: الباب السابق، ٣٤٧، ح ٣٥. عنه البحار: ٥٢/ ٢٨١، ح ٩. الكافي: كتاب الحجة، باب في الغيبة: ١/ ٣٣٦، ح ٣. الغيبة للطوسي: ٣٣٧، ح ٢٨٥.