علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٤٧
رجلا، فأوّل ما ينطق به هذه الآية: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [١١/ ٨٦].
ثمّ يقول: «أنا بقيّة اللّه و حجّته و خليفته عليكم»، فلا يسلّم عليه مسلم إلّا قال: «السّلام عليك يا بقيّة اللّه في أرضه».
فإذا اجتمع له العقد- و هو عشرة آلاف رجل- خرج؛ فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه- عزّ و جلّ- من صنم و وثن و غيره إلّا و وقعت فيه نار فاحترق؛ و ذلك بعد غيبة طويلة؛ ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به».
و بإسناده [١] إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، في حديث ابيّ بن كعب، الوارد في فضائل الأئمّة عليهما السّلام و صفاتهم واحدا بعد واحد، قال في آخره:
«و إنّ اللّه- عزّ و جلّ- ركّب في صلب الحسن- يعني العسكري عليه السّلام- نطفة مباركة نامية زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة، يرضى بها كلّ مؤمن ممّن أخذ اللّه ميثاقه في الولاية، و يكفر بها كلّ جاحد؛ فهو إمام تقيّ نقيّ بارّ مرضيّ، هاد مهديّ، أوّل العدل و آخره، يصدّق اللّه- عزّ و جلّ- و يصدّقه اللّه في قوله، يخرج من تهامة [٢] حين يظهر الدلائل و العلامات، و له بالطالقان كنوز، لا ذهب و لا فضّة، إلّا خيول مطهّمة و رجال مسوّمة، يجمع اللّه- عزّ و جلّ- من أقاصي البلدان على عدد
[١] - كمال الدين: باب نصّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على القائم عليه السّلام شطر من الحديث الحادي عشر: ٢٦٧.
عيون الأخبار: باب النصوص على الرضا عليه السّلام ...، ح ٢٩، ١/ ٦٢.
عنه البحار: ٥٢/ ٣١٠، ح ٤.
[٢] - تهامة: أراضي تمتد إلى اليمن فيها مكة، راجع الأقوال في تحديدها في معجم البلدان.