علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٤١
فصل [٢] [أشراط الساعة]
روى عليّ بن إبراهيم- ره- في تفسيره [١] بإسناده عن عبد اللّه بن عبّاس قال: حججنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حجّة الوداع، فأخذ بحلقة باب الكعبة، ثمّ أقبل علينا بوجهه فقال:
«ألا اخبركم بأشراط الساعة»؟
و كان أدنى الناس منه يومئذ سلمان- رحمه اللّه- فقال: «بلى- يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
فقال: «إنّ من أشراط الساعة إضاعة الصلوات، و اتّباع الشهوات و الميل مع الأهواء، و تعظيم أصحاب المال، و بيع الدين بالدنيا؛ فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الملح في الماء، ممّا يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيّره».
قال سلمان: «و إنّ هذا لكائن- يا رسول اللّه»؟
قال: «إي- و الذي نفسي بيده، يا سلمان- إنّ عندها يليهم أمراء
[١] - تفسير القمي: تفسير الآية [٤٧/ ١٨] فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها، ٢/ ٣١٠- ٣١٤.
عنه البحار: ٦/ ٣٠٦، ح ٦.
و الحديث ضعيف سندا و متنا، على أنّ أكثر ما جاء فيه- مثل اتباع الشهوات، و الميل مع الأهواء، و تعظيم أصحاب المال، و بيع الدين بالدنيا، و غيرها- كان موجودا مستمرا في جميع الأزمنة و مع جميع الأقوام؛ فكيف يجعل من أشراط الساعة، و كيف يتعجب منها مثل سلمان، الذي عمر العمر الطويل و رأى الفرق و الأقوام المختلفة و فسادهم و فسوقهم.