علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٣٨
مغربها محتوم، و اختلاف بني العبّاس في الدولة محتوم، و قتل النفس الزكيّة محتوم، و خروج القائم من آل محمّد محتوم».
قلت: «و كيف يكون النداء»؟
- قال:- «ينادى من السماء أوّل النهار: «ألا- إنّ الحقّ مع عليّ و شيعته»، ثمّ ينادي إبليس في آخر النهار من الأرض: «ألا- إنّ الحقّ مع عثمان و شيعته»؛ فعند ذلك يرتاب المبطلون».
قلت: «لا يرتاب إلّا جاهل، لأنّ منادي السماء أولى أن يقبل من منادي الأرض».»- انتهى كلامه [١]-.
و روى الصدوق- رحمه اللّه- بإسناده [٢] عن الصادق عليه السّلام: «إنّ خروج السفياني في رجب، و إنّ كسوف الشمس لخمس عشرة مضين من شهر رمضان».
[١] - أي صاحب كشف الغمة.
[٢] - كمال الدين (الباب السابع و الخمسون، ح ٥، ٦٥٠) عن الصادق عليه السّلام: «إنّ أمر السفياني من المحتوم، و خروجه في رجب». راجع أيضا ح ١٥ من الباب: ٦٥٢.
و أما كسوف الشمس: فقد جاء في نفس الباب (ح ٢٨، ٦٥٥)- و سيحكيه المؤلف أيضا- عن الصادق عليه السّلام: «تنكسف الشمس لخمس مضين من شهر رمضان قبل قيام القائم عليه السّلام». و في ح ٢٥: «اثنان بين يدي هذا الأمر: خسوف القمر لخمس، و كسوف الشمس لخمس عشرة ...». عنه البحار: ٥٢/ ٢٠٧.
و المكتوب في نسخة الأصل أولا: «لخمس مضين من شهر رمضان»، ثم استدرك و اضيف فوقه: «عشرة». فيظهر أن المؤلف استنسخ الرواية الاولى، ثم اختار الثانية و تساهل عن عدم وجود «شهر رمضان» فيها، أو المنقول ملتقط من الروايات المختلفة، أو لعله مما لم أعثر عليه.