علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٣٧
و من جملة هذه الأحداث محتومة، و فيها مشترطة- و اللّه أعلم بما يكون- و إنّما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول، و تضمّنها الأثر المنقول [١].
قال صاحب كشف الغمّة [٢]- رحمه اللّه-:
«لا ريب أنّ هذه الحوادث فيها ما يحيله العقل، و فيها ما يحيله المنجّمون، و لهذا اعتذر الشيخ المفيد- رحمه اللّه- في آخر إيراده لها؛ و الذي أراه أنّه إذا صحّت طرقات نقلها و كانت منقولة عن النبيّ و الإمام عليهم السّلام فحقّها أن تتلقّى بالقبول، لأنّها معجزات، و المعجزات خوارق للعادات كانشقاق القمر، و انقلاب العصا.
و عن أبي حمزة [٣]- قال:- قلنا لأبي جعفر عليهم السّلام: «خروج السفياني من المحتوم»؟
قال: «نعم؛ و النداء من المحتوم، و طلوع الشمس من
[١] - إلى هنا انتهى ما نقله المؤلف عن كتاب الإرشاد للمفيد- قدّس سرّه- و لا يخفى أن أكثر الأخبار المتضمّنة لهذه الوقائع ضعاف، و بعد كونها صحيحة من جهة السند فإنها من الآحاد التي لا يثبت بها شيء. و إنما المتواتر المحتوم هو ظهوره- صلوات اللّه عليه- في الوقت المقدّر المقضيّ المعلوم عند اللّه تعالى.
[٢] - كشف الغمّة: باب ذكر علامات قيام القائم عليه السّلام ...: ٣/ ٢٤٨.
[٣] - أبو حمزة الثمالي. و جاء ما يقرب منه عن الصادق عليه السّلام أيضا في كمال الدين (الباب السابع و الخمسون: ٦٥٢، ح ١٤): «عن أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنّ أبا جعفر عليهما السّلام كان يقول: إنّ خروج السفياني من الأمر المحتوم. قال: نعم؛ و اختلاف ولد العباس من المحتوم ...». عنه البحار: ٥٢/ ٢٠٦، ح ٤٠.