علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٣٣
و كان مولده ليلة النصف من شعبان، من [١] خمس و خمسين و مأتين.
و أمّه أمّ ولد، يقال لها: نرجس.
و كان سنّة عند وفاة أبيه عليهما السّلام خمس سنين، آتاه اللّه فيها الحكمة و فصل الخطاب، و جعله آية للعالمين؛ و آتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيّا، و جعله إماما في حال الطفوليّة الظاهرة- كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبيّا.
و قد سبق النصّ عليه في ملّة الإسلام من نبيّ الهدى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و نصّ عليه الأئمّة واحدا بعد واحد إلى أبيه الحسن عليهما السّلام، و نصّ أبوه عليه عند ثقاته و خاصّة شيعته.
و كان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده، و بدولته مستفيضا قبل غيبته، و هو صاحب السيف من أئمّة الهدى عليهم السّلام، و القائم بالحقّ المنتظر لدولة الإيمان.
و له قبل قيامه غيبتان: إحداهما أطول من الاخرى- كما جاءت بذلك الأخبار-:
فأمّا القصرى: فمنذ وقت ولادته إلى انقطاع السفارة بينه و بين شيعته و عدم السفراء بالوفاء [٢].
[١] - المصدر: سنة.
[٢] - كذا في النسخ، و كتب في هامش الأصل: «بالوفاء: أي بوفائهم بالسفارة- منه».
و في المصدر المطبوع: «و عدم السفراء بالوفاة».