علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١٩
و مسموع، و لا ينفع المسموع ما لم يك «١» مطبوع، كما لا ينفع نور الشمس و نور العين ممنوع.
و ليعلم أنّ أصحاب العقل قليل جدّا، كما قال- عزّ و جلّ-: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ [٢٩/ ٦٣]. فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ [٩/ ٨٧] «٢» أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا [٢٥/ ٤٤].
و أنّ من لم يهتد لنور الشرع، و لم يطابقه عقله، فليس من ذوي العقول في شيء، و أنّ العقل فضل من اللّه و نور، كما أنّ الشرع رحمة منه و هدى، و إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ [٣/ ٧٣]. و يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ [٢٤/ ٣٥]. وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ [٢٤/ ٣٥].
وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ [٣٣/ ٤].