علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٠٢
فصل [١] [١٨] [ما حكاه المؤلف- قدّس سرّه- عن صاحب كشف الغمّة]
قال علي بن عيسى الإربلي صاحب كشف الغمّة- رحمه اللّه- [٢]:
«إنّ اللّه- سبحانه و له الحمد- لمّا هداني الصراط المستقيم، و سلك بي سبيل المنهج القويم، و جعل هواي في آل نبيّه لمّا اختلف الأهواء، و رأيي فيهم حين اضطربت الآراء، و ولائي لهم إذ تشعّبت الولاء، و دعائي بهم إذ تفرّق الدعاء: تلقّيت نعمته- تعالى- بشكر دائم الإمداد، و حمد متّصل اتّصال الآباد و اتّخذت هداهم شريعة و منهاجا، و مذهبهم سلّما إلى نيل المطالب و معراجا، و حبّهم علاجا لداء هفواتي إذ اختار كلّ قوم علاجا، و صرّحت بموالاتهم إذا ورّى غيري أوداجا.
فهم- صلى اللّه عليهم- عدّتي و عتادي [٣]، و ذخيرتي الباقية في معادي، و انسي إذا أسلمني طبيبي و انقضى تردد عوادي، و هداتي إذا حار الدليل و جار الهادي؛ أحد السببين الذين من اعتلق بهما فقد فازت قداحه، و ثاني الثقلين الذين من تمسّك بهما أسفر عن حمد السرى صباحه؛ محبّتهم عصمة في الأولى و العقبى، و مودّتهم واجبة بدليل: لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٤٢/ ٢٣].
[١] - أورد المؤلف هذا الفصل في المحجة البيضاء أيضا: ١/ ٢٠٢.
[٢] - كشف الغمة: ١/ ٣.
[٣] - نسخة: عداتي.