علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩٧
أبو ساسان الأنصاري، و عمّار، و أبو عمرة، و شتيرة؛ و كانوا سبعة.
فلم يعرف حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام إلّا هؤلاء السبعة».
أقول: أبو ساسان- هذا- هو الحصين بن المنذر الرقاشي صاحب راية عليّ عليه السّلام [١] [٢].
[١] - استظهر في بعض التراجم أنه الحصين (الحضين) بن المنذر الرقاشي، المكنى بأبي ساسان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام كما يقوله المصنف- قدّس سرّه- أيضا
(راجع معجم الرجال: ٦/ ١٢٥- ١٢٦. تنقيح المقال: ١/ ٣٥٠).
و قال صاحب قاموس الرجال (٣/ ٥٦٨): «إنه و هم، فإن هذا تابعي رقاشي كان حدث السنّ في حرب صفين، و ذاك صحابي أنصاري مدني».
و استظهر محقق البحار- في تعليقاته عليه (٢٨/ ١٩٧)- أنه بريدة بن الحصيب الأسلمي، و كان يكنى أبا ساسان،- قال:- و روي أنه أخذ رايته فنصبها على باب أمير المؤمنين عليه السّلام، فقال له عمر: «الناس اتفقوا على بيعة أبي بكر، ما لك تخالفهم»؟ فقال: «لا ابايع غير صاحب هذا البيت». و اللّه أعلم.
[٢] - كتب المؤلف- قدّس سرّه- هنا الرواية الآتية، ثم شطب عليها، و لم أعثر على مصدر الرواية:
«و نقل عن مولانا الصادق عليه السّلام: «لا تدع اليقين بالشكّ، و المكشوف بالخفيّ، و لا تحكم على ما لم تره بما يزال عنه؛ و قد عظّم اللّه- عزّ و جلّ- أمر الغيبة و سوء الظنّ بإخوانك من المؤمنين؛ فكيف بالجرأة على إطلاق قول و اعتقاد بزور و بهتان في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ قال اللّه- عزّ و جلّ-: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ تَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ [٢٤/ ١٥]؛ و ما دمت تجد إلى تحسين القول و الفعل في غيبتك و حضرتك سبيلا فلا تتّخذ غيره. قال اللّه- عزّ و جلّ- وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً [٢/ ٨٣].
و اعلم أنّ اللّه- عزّ و جلّ- اختار لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أصحابه طائفة أكرمهم بأجلّ الكرامة، و حلاهم بخلق التأييد و النصر و الاستقامة لصحبته على المكروه و المحبوب، و أنطق لسان محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بفضائلهم و مناقبهم؛ فاعتقد محبّتهم و اذكر فضلهم، و احذر مجالسة أهل البدع، فإنّها تنبت في القلب كفرا خلوا و ضلالا مبينا. و إن اشتبه عليك فضل بعضهم، فكلهم إلى علّام الغيوب، و قل: اللهمّ إنّي محبّ لمن أحببته أنت و رسولك، و مبغض لمن أبغضته أنت و رسولك، فإنّه لم تكلّف فوق ذلك».