علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨١
عثمان: حبّه لقومه. و من عليّ: حرصه على هذا الأمر».
و أمر أن يصلّي صهيب بالناس ثلاثة أيّام، و تخلوا الستّة في بيت ثلاثة أيّام، فإن اتّفقت خمسة على رجل و أبى واحد قتل، و إن اتّفقت ثلاثة و أبت ثلاثة، فليكن الناس مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن.
- و يروى: «فاقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن»-.
فلمّا خرجوا و اجتمعوا للأمر قال عبد الرحمن: «إنّ لي و لسعد في هذا الأمر الثلث، فنحن نخرج أنفسنا منه على أن نختار خيركم للامّة، فرضي القوم غير عليّ، فإنّه قال: «أرى و أنظر».
فلمّا أيس عبد الرحمن من رضا عليّ رجع إلى سعد و قال له: «هلمّ نعيّن رجلا فنبايعه، و الناس يبايعون من بايعته».
فقال سعد: «إن بايعك عثمان فأنا لكما ثالث، و إن أردت أن تولّي عثمان، فعليّ أحبّ إليّ».
فلمّا أيس من رضا سعد رجع فأخذ بيد عليّ و قال:
«ابايعك على أن تعمل بكتاب اللّه و سنّة رسوله و سيرة الشيخين أبي بكر و عمر».
فقال: «تبايعني على أن أعمل بكتاب اللّه و سنّة رسوله، و أجتهد رأيي».
فترك يده و أخذ بيد عثمان و قال له مقالته لعليّ، فقال له:
«نعم». فكرّر القول على كلّ منهما ثلاثا، و أجاب كلّ بما أجاب