علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٧٩
[شرح الخطبة]
- ثمّ قال [١]:-
المراد ب «فلان» أبو بكر، و في بعض النسخ: «لقد تقمّصها ابن أبي قحافة»، و الضمير في «تقمّصها» راجع إلى الخلافة، لعهدها، أو لسبق ذكرها، و استعار وصف «التقمّص» لتلبّسه بها.
و مثّل نفسه منها ب «القطب من الرحا»، في أنّها لا تستقيم بدونه، و أكّد ذلك بالكناية عن علوّه و شرفه مع فيضان العلوم و الفضائل عنه بوصفين من أوصاف الجبل المنيع العالي، و هما كونه «ينحدر عنه السيل» و «لا يرقي إليه الطير».
- قال-:
و «طفقت» إلى قوله «عمياء» أي جعلت افكّر في أمري، هل أصول عليهم بيد جذّاء- بالدال و الذال، أي مقطوعة- و هي كناية عن عدم الناصر له.
و أن «أصبر على طخية عمياء»، أي: ظلمة لا يهتدى فيها للحقّ؛ و كنّى بها عن التباس الأمور في الخلافة قبله.
و «هاتا»: لغة في «هذا». و «أحجى»: أليق بالحجى، و هو العقل.
[١] - شرح نهج البلاغة للبحراني: ١/ ٢٥٤ اقتباسا و تلخيصا.