علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٧٠
للّه أنتم- أين تذهبون و أنّى تؤفكون؟ ألا إنّ القوم جدّوا و باسوا [١] و تناصروا و تناصحوا، و إنّكم أبيتم و تخاذلتم ونيتم و تغاششتم؛ ما أنتم إن ائتمنتم على ذلك سعداء؛ فانتبهوا- رحمكم اللّه- نائمكم، و تحرّوا لحرب عدوّكم، فقد أبدت الدعوة [٢] عن الصريح، و أضاء الصبح لذي عينين، إنّما تقاتلون الطلقاء و أبناء الطلقاء و أهل الجفاء، و من أسلم كرها و كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنفا، و للإسلام كلّه حربا [٣]؛ أعداء السنّة و القرآن، و أهل البدع و الأحداث، و من كانت نكايته تتّقي، و كان على الإسلام و أهله مخوفا، و أكلة الرشاء، و عبيد الدنيا.
لقد انهي إلى أنّ ابن النابغة لم يبايع معاوية حتّى شرط له أن يؤتيه آتية هي أعظم مما في يديه من سلطانه، فصفرت يد هذا البائع دينه بدنياه، و خزيت [٤] أمانة هذا المشتري نصرة [٥] فاسق غادر بأموال المسلمين؛ و أيّ سهم لهذا المشتري؟! شرب الخمر، و ضرب حدّا في الإسلام؛ و كلّكم يعرفه بالفساد في الدين؟ و أيّ سهم لمن لم يدخل [٦] في الإسلام و أهله حتّى رضخ له رضيخة [٧]؟
[١] - كشف المحجة: تآسوا. معادن الحكمة: تأسوا.
[٢] - كذا. و في الكشف و المعادن: أبدت الرغوة عن الصريح.
و لعله الصحيح. فإن «أبدى الصريح عن الرغوة» مثل يضرب لظهور الأمر بعد استتاره. الرغوة: الزبد. الصريح: اللبن.
[٣] - في النسخة: «و كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انف الاسلام كله حرب أعداء السنة ...».
و الصحيح ما أثبتناه كما في معادن الحكمة أيضا.
[٤] - النسخة مهملة، أثبتناه على ما كان في الكشف و المعادن.
[٥] - الكشف و المعادن: بنصرة.
[٦] - كشف المحجة: و إن منهم من لم يدخل.
[٧] - الرضيخة: العطاء القليل.