علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦٨
الأرتّ و ابنه و أمّ ولده [١]، و الحارث بن مرّة العبدي [٢]-
فبعثت إليهم داعيا، فقلت: «ادفعوا إلينا قتلة إخواننا».
فقالوا: «كلّنا قتلتهم». ثمّ شدّت علينا خيلهم و رجالهم، فصرعهم اللّه مصارع الظالمين.
[١] - كذا في النسخة و معادن الحكمة و كشف المحجة.
و يظهر أنّ الصحيح: «عبد اللّه بن خباب بن الأرتّ» فإنه المقتول بيد الخوارج. فقد حكى الطبري (٥/ ٨١، وقائع سنة ٣٧) بإسناده عن رجل من عبد القيس كان من الخوارج ثم فارقهم: «دخلوا [الخوارج] قرية، فخرج عبد اللّه بن خبّاب صاحب رسول اللّه ذعرا يجرّ رداءه ... فقدّموه على ضفّة النهر فضربوا عنقه، فسال دمه كأنّه شراك نعل، و بقروا بطن أم ولده عمّا في بطنها».
و أمّا أبوه خباب بن الأرتّ فهو ابن جندلة التميمي، من السابقين إلى الإسلام، شهد بدرا و احدا و سائر المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و المذكور في ترجمته أنّه مات بالكوفة مريضا، و لم يذكر شيء عن قتله بيد الخوارج. و جاء في اسد الغابة: «قال أبو عمر: مات خباب سنة سبع و ثلاثين، بعد ما شهد صفّين مع عليّ- رضي اللّه عنه- و النهروان ... و قيل: مات سنة تسع عشرة و صلى عليه عمر»- ثم قال:- «قلت: الصحيح أنّه مات سنة سبع و ثلاثين، و أنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به فمنعه من شهودها».
راجع طبقات ابن سعد: ٣/ ١٦٤- ١٦٧. سير أعلام النبلاء: ٢/ ٣٢٣- ٣٢٥.
وقعة صفين: ٣٢٥ و ٥٣٠. اسد الغابة: ١/ ٥٩١- ٥٩٤.
[٢] - كان من أمراء الجند في صفين، قال نصر بن مزاحم: «و استعمل عليّ على الخيل عمّار بن ياسر ... و جعل على رجّالة الميسرة الحارث بن مرة العبدي».
و حكى الطبري (٥/ ٨٢، وقائع سنة ٣٧) عن أبي مخنف: «... فبعث ذلك عليّا و من معه من المسلمين من قتلهم عبد اللّه بن خبّاب و اعتراضهم الناس، فبعث إليهم الحارث بن مرة العبدي ليأتيهم فينظر فيما بلغه عنهم، و يكتب به إليه على وجهه و لا يكتمه؛ فخرج حتى انتهى إلى النهر ليسائلهم، فخرج إليه القوم فقتلوه».