علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦٧
السنّة، ليسوا بالمهاجرين و لا الأنصار و لا التابعين بإحسان.
فدعوتهم إلى الطاعة و الجماعة، فأبوا إلّا فراقي و شقاقي. ثمّ نهضوا في وجه المسلمين ينضحونهم بالنبل، و يشجرونهم بالرماح؛ فعند ذلك نهضت إليهم.
فلمّا عضّتهم السلاح و وجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف، فدعوكم إلى ما فيها، فأنبأتكم أنّهم ليسوا بأهل دين و لا قرآن، و إنّما رفعوها مكيدة و خديعة، فامضوا لقتالهم؛ فقلتم: «اقبل منهم، و اكفف عنهم، فإنّهم إن أجابوا إلى ما في القرآن جامعونا على ما نحن عليه من الحقّ».
فقبلت منهم، فحضضت [١] عنهم؛ فكان الصلح بينكم و بينهم على رجلين حكمين، ليحييا ما أحيا القرآن، و يميتا ما أمات القرآن.
فاختلف رأيهما، و اختلف حكمهما، فنبذا ما في الكتاب، و خالفا ما في القرآن؛ و كانا أهله.
[الخوارج]
ثمّ إنّ طائفة اعتزلت، فتركناهم ما تركونا، حتّى إذا عاثوا [٢] في الأرض يفسدون و يقتلون.
- و كان فيمن قتلوه أهل سيرة [٣] من بني الأسد، و قتلوا خبّاب بن
[١] - كشف المحجة: و كففت.
[٢] - عاثوا: أفسدوا.
[٣] - كذا. و في الكشف و المعادن: أهل ميرة.