علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦١
[حرب الجمل]
فأتوا البصرة- و أهلها مجتمعون على بيعتي و طاعتي، و بها شيعتي- خزّان بيت مال اللّه و مال المسلمين- فدعوا الناس إلى معصيتي و إلى نقض بيعتي، فمن أطاعهم أكفروه، و من عصاهم قتلوه.
فناجزهم حكيم بن جبلة [١]، فقتلوه في سبعين رجلا من عبّاد أهل البصرة و مخبتيهم، يسمّون المثفّنين- كأنّ راح أكفّهم ثفنات الإبل- و أبى أن يبايعهم يزيد بن الحارث اليشكري [٢]، فقال: «اتّقيا اللّه، إنّ أوّلكم قادنا إلى الجنّة، فلا يقودنا آخركم إلى النار، فلا تكلّفونا أن نصدّق المدّعي و نقضي على الغائب؛ أمّا يميني فشغلها عليّ بن أبي طالب
[١] - حكيم بن جبلة بن الحصين العبدي، و في اسد الغابة (١/ ٥٢١): «حكيم بن جبلة ...
و قيل: حكيم- بضم الحاء- و هو أكثر، و قيل ابن جبل ... أقام بالبصرة، فلما قدم إليها الزبير و طلحة مع عائشة و عليها عثمان بن حنيف أميرا لعليّ- رضي اللّه عنه- بعث عثمان بن حنيف في سبعمائة من عبد القيس و بكر بن وائل، فلقى طلحة و الزبير بالزابوقة- قرب الصبرة، فقاتلهم قتلا شديدا، فقتل. و قيل: إن طلحة و الزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم و بين عثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي، ثم إنّ عبد اللّه بن الزبير بيّت عثمان- رضي اللّه عنه- فأخرجه من القصر، فسمع حكيم، فخرج في سبعمائة من ربيعة، فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر، و لم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله، فأخذها و ضرب بها الذي قطعها فقتله، و لم يزل يقاتل و رجله مقطوعة ...».
و قال ابن أبي الحديد (شرح نهج البلاغة: ٣/ ٢٧) في فتنة عثمان: «... و الذين قدموا من البصرة مائة رجل، رئيسهم حكيم بن جبلة العبدي ...».
راجع أيضا: ٩/ ٣٢٢ منه.
[٢] - لم أعثر على ترجمته.