علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٥٢
- و إنّما سمّيت جار الصفا لحسنها [١]-
- فأخذت الحنفيّة- خولة- و اغتنمها خالد منّي، فبعث بريدة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم محرّشا عليّ، فأخبره ما كان من أخذي خولة؛ فقال:
«يا بريدة- حظّه في الخمس أكثر مما أخذ، إنّه وليّكم بعدي».
سمعها أبو بكر و عمر- و هذا بريدة حيّ لم يمت [٢]- فهل بعد هذا مقال لقائل؟!
[الشورى بعد عمر]
فبايع عمر دون المشورة، و كان مرضيّ السيرة من الناس عندهم، حتّى إذا احتضر قلت في نفسي:
«ليس يعدل بهذا الأمر عنّي للذي قد رأى منّي في المواطن، و سمع من الرسول».
فجعلني سادس ستّة، و أمر صهيبا [٣] أن يصلّي بالناس، و دعا
[١] - الأظهر أن التوضيح من إضافة الرواة.
[٢] - أورده أحمد في المسند (٥/ ٣٥١) عن عبد اللّه بن بريدة، مع تفصيل أكثر و ألفاظ اخر. راجع أيضا: ٥/ ٣٤٧ و ٣٥٠ و ٣٥٨ من المسند.
[٣] - صهيب بن سنان، أسره الروم و هو صغير فنشأ فيهم، ثم ابتاعه منهم كلب و قدموا مكة، فاشتراه عبد اللّه بن جدعان و أعتقه، و قيل: هرب منهم لما كبر و عقل، و كان من السابقين إلى الإسلام.
توفى سنة ثمان و ثلاثين أو تسع و ثلاثين بالمدينة. راجع اسد الغابة: ٢/ ٤١٨- ٤٢١، الترجمة ٢٥٣٦. سير أعلام النبلاء: ٢/ ١٧- ٢٦. طبقات ابن سعد: ٣/ ٢٢٦.
المعجم الكبير: ٨/ ٢٨- ٤٥.