علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٤٨
و أخوين لا يتخاذلان، و مجتمعين لا يفترقان؛ و لقد قبض اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لأنا أولى بالناس منّي بقميصي هذا [١]، و ما القي في روعي و لا عرض في رأيي أنّ وجه الناس إلى غيري.
فلمّا أبطئوا عليّ بالولاية [٢] لهممهم، و تثبّط الأنصار- و هم أنصار اللّه و كتيبة الإسلام- قالوا: «أمّا إذ لم تسلموها لعليّ فصاحبنا أحقّ بها من غيره».
[السقيفة و بيعة أبي بكر]
فو اللّه ما أدري إلى من أشكو؟! إمّا أن يكون الأنصار ظلمت حقّها، و إمّا أن يكونوا ظلموني حقّي؛
بل حقّي المأخوذ، و أنا المظلوم.
فقال قائل قريش: «إنّ نبيّ اللّه قال: «الأئمّة من قريش». فدفعوا الأنصار عن دعواها، و منعوني حقّي منها، فأتاني رهط يعرضون عليّ النصر، منهم ابنا سعيد [٣]، و المقداد بن الأسود، و أبو ذر الغفاري، و عمّار بن ياسر، و سلمان الفارسي، و الزبير بن العوام، و البراء بن عازب.
[١] - كشف المحجة: و لأنا أولى الناس به منّي بقميصي هذا.
[٢] - أبطأ عليه بالأمر: أخّره.
[٣] - هم أبان و خالد. و كان أبان واليا من قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على البحرين و خالد على اليمن؛ فلما توفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رجعوا عن أعمالهما، أبو بكر يردهم إلى ما كانا، فلم يقبلا و قالا: نحن لا نعمل لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
راجع اسد الغابة: ١/ ٤٦ و ٥٧٤.