علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٤٧
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [٢٤/ ٥٥].
و الثالثة: قول قريش لنبيّ اللّه حين دعاهم إلى الإسلام و الهجرة، فقالوا: إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا، فقال اللّه- تعالى-: أَ وَ لَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ [٢٨/ ٥٧]
و أمّا الآية التي عمّ بها العرب، فهو قوله: وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [٣/ ١٠٣].
[وفات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]
فيا لها [من] [١] نعمة ما أعظمها إن لم تخرجوا منها إلى غيرها! و يا لها من مصيبة ما أعظمها إن لم تؤمنوا بها و ترغبوا عنها!
فمضى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد بلّغ ما ارسل به؛ فيا لها مصيبة خصّت الأقربين، و عمّت المؤمنين، لم تصابوا بمثلها، و لم تغابنوا [٢] بعدها مثلها.
فمضى لسبيله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ترك كتاب اللّه و أهل بيته إمامين لا يختلفان،
[١] - إضافة من الكشف و المعادن.
[٢] - كذا. و في معادن الحكمة: «لم تعاينوا». و لعل الصحيح: «لن تعاينوا» كما هو في كشف المحجة.