علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٣٩
فضله مثل ما يروون من قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١]:
«لو كنت متّخذا خليلا، لاتّخذت أبا بكر خليلا، و إنّ صاحبكم خليل اللّه».
و إذا تأمّل المنصف ذلك ازداد تعجّبه من هذا الافتراء، فإنّه ليس في أبي بكر- باتّفاق المسلمين- صفة معلومة تقتضى ذلك، من علم أو دين أو فقه أو زهادة أو عبادة أو جهاد أو حسن بلاء في الدين [٢]؛ و لعلّ السرّ في خلّته أنّه عبد الأصنام من دون اللّه حتّى شاب قرنه و ابيضّ فوده.
و كيف حرصوا على أن لا يتفطّن متفطّن إلى فضيع افترائهم فقالوا:
«إنّ الإمامة من آحاد فروع الدين [٣] لا يجب البحث عنها و لا طلب الحقّ فيها»؛ مع أنّهم يروون في كتبهم أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال [٤]:
«من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة».
و يقولون في مواضع اخرى:
«إنّ حقوق النبوّة- من حماية بيضة الإسلام و حفظ الشرع
[١] - مسلم: ٤/ ١٨٥٥. المسند (١/ ٤٦٣): ... و لكن أخي و صاحبي و قد اتخذ اللّه صاحبكم خليلا.
[٢] - راجع الغدير: ٧/ ٩٥- ١٠٤.
[٣] - شرح المقاصد: الفصل الرابع من المقصد السادس، ٥/ ٢٣٢.
[٤] - مضى في الصفحة: ٥١٤.