علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠٤
[معنى الصراط]
أقول: و من هذا الحديث يظهر معنى قول أمير المؤمنين عليه السّلام [١]: «أنا الصراط الممدود بين الجنّة و النار، و أنا الميزان».
و معنى قول الصادق عليه السّلام [٢]: «الصراط في الدنيا هو الإمام المفترض الطاعة».
و قال [٣] في قوله- عزّ و جلّ-: وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [٢١/ ٤٧]:
«إنّهم الأنبياء و الأوصياء عليهم السّلام».
و في رواية اخرى [٤]: «نحن الموازين القسط».
إلى غير ذلك ممّا في معناه، فإنّ «الصراط هو الطريق إلى معرفة اللّه- جلّ جلاله-»، كما روى عن الصادق عليه السّلام أيضا [٥]. و عليّ عليه السّلام هو الطريق إلى معرفة اللّه و الهادي إلى سبيله- جلّ جلاله- قولا و فعلا.
و كذلك سائر الأنبياء و الأئمّة عليه السّلام.
فمن عرفهم في الدنيا و اقتدى بهداهم و استنّ بسنّتهم، و مرّ على صراطهم المستقيم، أي الصراط الذي مرّوا عليه، و طريقتهم التي كانوا
[١] - لم أعثر على نصه، و قد ورد عنه عليه السّلام: «أنا صراط المستقيم». البحار: ٢٦/ ٥، ح ١.
[٢] - معاني الأخبار: باب معنى الصراط: ٣٢، ح ١.
[٣] - معاني الأخبار: باب معنى الموازين: ٣١- ٣٢، ح ١. الكافي: باب فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية: ١/ ٤١٩، ح ٣٦. البحار: ٧/ ٢٤٩، ح ٦. و ٧/ ٢٥١، ح ٩.
[٤] - لم أعثر على النص، و قد ورد عنهم عليهم السّلام: «نحن الميزان».
البحار عن بصائر الدرجات: ٢٤/ ٣٩٦، ح ١١٦.
[٥] - معاني الأخبار: باب معنى الصراط: ٣٢.