علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠٠
فصل [٥] [علي عليه السّلام قسيم الجنة و النار]
و في كتاب علل الشرائع [١] للصدوق- رحمه اللّه- بإسناده المتصل عن المفضّل بن عمر- قال:- قلت لأبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام: «بما صار عليّ بن أبي طالب قسيم الجنّة و النار»؟
قال: «لأنّ حبّه إيمان، و بغضه كفر، و إنّما خلقت الجنّة لأهل الإيمان و خلقت النار لأهل الكفر، فهو عليه السّلام قسيم الجنّة و النار لهذه العلّة، و الجنّة لا يدخلها إلّا أهل محبّته، و النار لا يدخلها إلّا أهل بغضه».
قال المفضّل: «يا بن رسول اللّه- فالأنبياء و الأوصياء، هل كانوا يحبّونه و أعداؤهم يبغضونه»؟
فقال: «نعم».
قلت: «فكيف ذلك»؟
قال: «أ ما علمت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال يوم خيبر: لأعطينّ الرأية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، ما يرجع حتّى يفتح اللّه على يده [٢]»؟
قلت: «بلى».
[١] - علل الشرائع: باب (١٣٠) العلة التي من أجلها صار علي عليه السّلام قسيم ...، ١/ ١٦١- ١٦٢، ح ١. عنه البحار: ٣٩/ ١٩٤، ح ٥.
[٢] - المصدر: ما يرجع حتى يفتح اللّه على يديه، فدفع الراية إلى عليّ عليه السّلام ففتح اللّه تعالى على يديه.