علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٩٦
أحبّك فقد أحبّني؛ و قد جعلت له هذه الفضيلة، و أعطيتك أن اخرج من صلبه أحد عشر مهديّا، كلّهم من ذريّتك من البكر البتول، و آخر رجل منهم يصلّي خلفه عيسى بن مريم؛ يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما؛ أنجي به من الهلكة، و أهدى به من الضلالة، و أبرأ به الأعمى و أشفي به المريض».
قلت: «إلهي- و متى يكون ذلك»؟
قال: «إذا رفع العلم، و ظهر الجهل، و كثر القرّاء، و قلّ العمل، و كثر القتل، و قلّ الفقهاء الهادون، و كثر فقهاء الضلالة الخونة، و كثر الشعراء، و اتّخذ امتهم قبورهم مساجد، و حليت المصاحف و زخرفت المساجد، و كثر الجور و الفساد، و ظهر المنكر و أمر أمّتك به، و نهوا عن المعروف، و اكتفى الرجال بالرجال، و النساء بالنساء، و صارت الامراء كفرة و أولياؤهم فجرة، و أعوانهم ظلمة، و ذوو الرأي منهم فسقة، و عند ثلاث خسوف: خسف بالمشرق، و خسف بالمغرب، و خسف بجزيرة العرب، و خراب البصرة على يدي رجل من ذريّتك يتبعه الزنوج، و خروج رجل من ولد الحسين بن عليّ، و ظهور الدجّال- يخرج بالمشرق من سجستان- و ظهور السفياني».
فقلت: «إلهي- و ما يكون بعدي من الفتن»؟
فأوحى إليّ و أخبرني ببلاء بني اميّة، و فتنة ولد عمّي، و ما هو كائن إلى يوم القيامة، فأوصيت بذلك ابن عمّي حين هبطت إلى الأرض، و أدّيت الرسالة، فلله الحمد على ذلك كما حمد النبيّون، و كما حمده كلّ شيء قبلي، و ما هو خالقه إلى يوم القيامة».