علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٨٧
الذي شكّ في القرآن لمّا وجد بعض آياته متناقضا لبعض- بعد ما أزال عن قلبه الشكّ-: «لئن كنت قد شرح اللّه صدرك بما بيّنت لك، فأنت- و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة- من المؤمنين حقّا.
فقال الرجل: «يا أمير المؤمنين- كيف لي بأن أعلم أنّي من المؤمنين حقّا»؟
قال: «لا يعلم ذلك إلّا من أعلمه اللّه على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و شهد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالجنّة، أو شرح اللّه صدره ليعلم ما في الكتب التي أنزلها اللّه- عزّ و جلّ- على رسله و أنبيائه».
قال: «يا أمير المؤمنين- و من يطيق ذلك»؟
قال: «من شرح اللّه صدره و وفّقه له؛ فعليك بالعمل للّه في سرّ أمرك و علانيته، و لا شيء يعدل العمل».
فصل [١] [١٠] [نزول القرآن جملة و نجوما]
روي في الكافي [٢] بإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام، قال: «نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثم نزل في طول عشرين سنة».
ثم قال: «قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر
[١] - ما ورد في هذا الفصل- غير الروايتين المنقولتين في آخرها- قد أضافه المؤلف بعد الفراغ عن تأليف الكتاب، و لذلك لا يوجد شيء منها في المطبوعة القديمة.
[٢] - الكافي: كتاب فضل القرآن، باب النوادر، ٢/ ٦٢٩، ح ٦.